الشيخ عزيز الله عطاردي

320

مسند الإمام حسن ( ع )

قريشا أحقّ بها وقد علمت ما جرى من أمر الحكمين ، فكيف تدعوني إلى أمر انما تطلبه بحقّ أبيك وقد خرج أبوك منه . ثم كتب أمّا بعد : فانّ اللّه يفعل في عباده ما يشاء لا معقّب لحكمه وهو سريع الحساب ، فاحذر أن تكون منيّتك على يدي رعاع الناس وآيس من أن تجد فينا غميزة وأن أنت أعرضت عما أنت فيه وبايعتني وفيت لك بما وعدت وأجزت لك ما شرطت وأكون في ذلك كما قال أعشى بن قيس : وان أحد أسدى إليك كرامة * فأوف بما يدعى إذا متّ وافيا فلا تحسدوا المولى إذا كان ذا غنى * ولا تجفه ان كان للمال نائيا ثم الخلافة لك بعدي وأنت أولى الناس بها وفي رواية ولو كنت أعلم أنك أقوى للأمر وأضبط للناس وأكبت للعدوّ وأقوى على جمع الأموال مني لبايعتك لأنني أراك لكلّ خير أهلا ، ثم قال : إن أمري وأمرك شبيه بأمر أبي بكر وأبيك بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فأجابه الحسن عليه السلام أما بعد فقد وصل إلي كتابك تذكر فيه ما ذكرت وتركت جوابك خشية البغي وباللّه أعوذ من ذلك فاتبع الحقّ فإنك تعلم من أهله وعليّ إثم أن أقول فاكذب ، واستنفر معاوية الناس فلما بلغ جسر منبج بعث الحسن عليه السلام حجر بن عدي واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا ثم خفّ معه أخلاط من شيعته ومحكمة وشكاك وأصحاب عصبية وفتن حتى أتى حمام عمر ، ثم أخذ على دير كعب فنزل ساباط . فلمّا أصبح نودي بالصلاة جامعة فاجتمعوا فصعد المنبر فخطب